الشيخ محمد تقي الآملي

19

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

غير كراهة ، ويكره له ذلك فرارا من الزكاة ، وعلى الوجهين معا لا تلزمه الزكاة انتهى ، ومثله قال في البيان ، وفرع صاحب الجواهر ( قده ) في النجاة وجوب ضمان حصة الفقير عند إرادة التصرف على القول المشهور ، فقال والأحوط ان لم يكن أقوى تعلق الزكاة في الحب عند اشتداده وفي ثمرة النخل إذا أحمر أو اصفر وفي ثمرة الكرم إذا انعقد الحصرم ، ولكن بعد تقدير بلوغ النصاب فيها حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا فيجب عليه حينئذ ضمان حصة الفقير ان أراد التصرف فيها بسرا أو رطبا أو حصرما أو عنبا بما يزيد على المتعارف المحسوب من المؤمن في وجه قوى انتهى ، وكان على المنصف ( قده ) أيضا ان يتفرعه على القول المشهور ، ولعل إطلاق القول فيه مبنى على المسامحة أو على التسالم على الفرع المذكور كالفرع المتقدم في المسألة السابقة . مسألة 5 لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما مثلا فإنه يجب على الساعي القبول . اما عدم وجوب القبول على المالك إذا طلب الساعي منه الزكاة قبل اليبس فلا طلاق الإجماع على جواز التأخير إلى زمان وجوب الإخراج الشامل لما إذا طلبه الساعي كما هو مقتضى تأخر زمان وجوب الإخراج عن زمان التعلق ، وأما وجوب القبول على الساعي لو بذل المالك الزكاة بسرا أو حصرما فلجواز الإخراج للمالك من حين تعلق الوجوب كما يدل عليه تصريحهم بجواز مقاسمة الساعي مع المالك قبل الجذاذ ، واجزاء دفع الواجب على رؤس الأشجار ، وعموم ما يدل على جواز الإخراج بعد الوجوب ، وخصوص ما في صحيح سعد المتقدم من قوله عليه السّلام إذا أخرصه اخرج زكاته ، ولا يخفى تفرع هذا الفرع أيضا على القول المشهور ، إذ على القول الأخر يكون الإخراج في حال البسرية أو الحصرمية إخراجا قبل تعلق الوجوب وهو غير جائز ولا مجد عن الواجب بعد وجوبه ، نعم على القول الثالث يصح إخراج العنب فلو بذله المالك يجب قبوله على الساعي .